كتب: عبد الرحمن سيد
عاد التصعيد بين
واشنطن وطهران إلى مياه الخليج، بعدما تحولت ناقلات النفط إلى هدف مباشر في أحدث جولة
من المواجهة، مع إعلان القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأحد، غرق ناقلة النفط
«إم/تي كيلو» في خليج عمان، عقب استهدافها ضمن هجوم أميركي طال 3 ناقلات مرتبطة بالحرس
الثوري الإيراني.
طهران ترد باستهداف
3 ناقلات و3 سفن
وأعلنت طهران، في
المقابل، الرد باستهداف 3 ناقلات و3 سفن مرتبطة بالولايات المتحدة، في تطور أعاد التوتر
العسكري إلى الواجهة بعد شهر من الهدوء النسبي، بالتزامن مع تشديد واشنطن ضغوطها الاقتصادية
على إيران وتعثر المسار الدبلوماسي.
وقالت «سنتكوم» عبر
منصة «إكس» إن الناقلة «إم/تي كيلو» استقرت في قاع خليج عمان، مشيرة إلى أن ذلك جاء
«بفضل دقة واحترافية القوات الأميركية»، وأضافت أن الناقلة «التحقت بالبحرية الإيرانية
في أعماق البحر».
وجاء غرق «إم/تي
كيلو» بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية أن قواتها استهدفت الناقلة في مواقع حيوية
عدة، ما أدى إلى تعطيلها بالكامل، وذلك بعدما أصدرت أوامر إلى أفراد طاقمها بإخلائها.
ولم تتوقف الضربات
عند هذا الحد، إذ قالت «سنتكوم» إن الحرس الثوري الإيراني أطلق صواريخ بالستية باتجاه
سفينتين حربيتين أميركيتين كانتا تقومان بدوريات في مياه المنطقة ووفق القيادة المركزية،
فشلت الهجمات الإيرانية، قبل أن تنتقل القوات الأميركية إلى استهداف ناقلات النفط المرتبطة
بإيران.
وأوضحت «سنتكوم»
أن القوات الأميركية عطلت بصورة دائمة ناقلتي النفط «داوني» قبالة جزيرة خارك و«ستارك
1» قرب جاسك، إلى جانب تدمير الناقلة الفارغة «كيلو» في خليج عمان، فيما نشرت القيادة
المركزية مقطع فيديو ظهرت فيه ألسنة النار وكرات اللهب تتصاعد من سفن بعد إصابتها بمقذوفات.
وتحاول واشنطن، عبر
توصيفها للناقلات المستهدفة، وضع الضربات في إطار اقتصادي إلى جانب بعدها العسكري؛
إذ وصفت «سنتكوم» الناقلات الثلاث بأنها جزء من «شبكة ظل بمليارات الدولارات تمول الحرس
الثوري الإيراني ووكلاءه في المنطقة».
وأكدت القيادة المركزية
عدم إصابة أي جندي أميركي خلال المواجهة، مشيرة إلى تمكن حاملة طائرات ومدمرة مزودة
بصواريخ موجهة من تفادي الهجمات الإيرانية.
وحمل التصعيد رسالة
مباشرة من قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، الذي قال: «إذا أطلقتم
النار على اثنتين من سفننا، فسنكبدكم تكلفة اقتصادية أكبر، بتدمير ثلاث من سفنكم».
ولم يكتف كوبر بتأكيد
الرد الأميركي، بل توعد بأن القوات الأميركية «لن تتردد» في الدفاع عن نفسها وتدمير
ما وصفه بأسطول النفط الإيراني المحدود والمكشوف، إذا اقتضت الضرورة.
وتكتسب عودة الضربات
إلى البحر أهمية خاصة في ظل تزامنها مع تشديد الضغوط الاقتصادية الأميركية على طهران
وتعثر المسار الدبلوماسي، لتتحول ناقلات النفط في هذه الجولة إلى عنوان للمواجهة ورسالة
متبادلة بين الطرفين: استهداف القدرات المرتبطة بإيران من جانب واشنطن، والرد بضرب
سفن مرتبطة بالولايات المتحدة من جانب طهران.